مرحبا وأهلا وسهلا بكم في مدونتنا التاريخية

نتمى أن تستفيدوا من المدونة ونتمى أن ترسلوا آرائكم الرائعة عن تاريخ دولة الامارات العربية المتحدة ،اتمنى لكم قضاء وقت ممتع في مدونتنا ...:):)

الثلاثاء، 10 مايو، 2011

الزي الشعبي في الامارات

حافظ الزي الشعبي الإماراتي على حضوره البارز حتى يومنا هذا بينما اندثرت مع
الوقت أزياء شعبية متنوعة وفقدت هويتها الوطنية وسط معمعة الحياة العصرية
بتقنياتها وتعقيداتها التي تختلف اختلافاً جذرياً عن نمط الحياة القديم·
فأجدادنا لم يعرفوا خياطة الكمبيوتر وطباعة الأشكال المرغوبة على الملابس بالحبر
إلا أن الأزياء الشعبية الإماراتية استفادت من الواقع المعاصر جل استفادة فخرجت
إلى آفاق أرحب وأوسع عبر المهرجانات السنوية التي تقام بالدولة وتبث تلفزيونيا
لكل أنحاء العالم لتعكس وجهاً حضارياً وتلقى إعجاب وتقدير كل من يشاهدها·
وكثيراً ما رأينا استحسان السائحين للزي الإماراتي وحرصهم على ارتدائه داخل الدولة
أو شرائه كهدايا إلى الأحباب والأقارب في أوطانهم الأصلية· وعن حضور الأزياء
الشعبية في زماننا الحاضر يقول المواطن حمد بن خميس العليلي·
الإنسان الإماراتي يشعر بشيء من الفخر والاعتزاز لأن ملابسه تلقى كل هذا
الاهتمام الجماهيري والإعلامي مما يدفعه بلا شك إلى المزيد من التمسك بهذا
الموروث الشعبي·
ويشير إلى أن الأزياء الشعبية تتميز بأصالة نادرة كما تتميز بالتلقائية والبساطة
والوضوح لم تستطع الثقافة العصرية طمسها·
فلنعمل دوما على مسح الغبار الذي قد يلقيه الزمن فوق موروثاتنا لتبقى دوما
حاضرة فتتحدث عني وعنك بل وعن كل عربي·
ذاكرة الماضي الجميل
وعاد العليلي بالذاكرة إلى ماض جميل ما زال حاضراً بيننا·
لافتاً إلى أن الناس كانوا يشترون ملابسهم من محلات معدودة ومعروفة للجميع
في الأسواق الشعبية بعد أن تنتهي النساء من خياطتها لعدم توفر خياطين من
الرجال في ذلك الوقت لأن الرجل كان مشغولاً بالغوص ولا يستقر في بيته
إلا لفترة قصيرة فقط·
وذكر أن أهم أنواع الأقمشة قديماً الكورة والبفتة وبو تفاحة واللاس والشربت
والصوف الذي كان نادراً نظراً لارتفاع ثمنه مؤكداً حرص المواطن الإماراتي
ارتداء أزيائه الشعبية وعدم التأثر بالأزياء الوافدة فهو يتمسك بزيه التقليدي
في ميادين العمل والمناسبات الاجتماعية وغيرها ويستثنى من ذلك استحداث
بعض التعديلات والإضافات التي طرأت على الزي الشعبي لدى الشباب والفتيات
وان كانت تتجلى وتبرز لدى الإناث أكثر·
وقال إن زي الرجال في الدولة يتوافق مع العادات والتقاليد الإسلامية فيتميز
بالبساطة والوقار ويخلو من التطريز الذي يعتبر نوعا من الزينة الخاصة بالنساء
ويكاد يكون موحداً إلا من فوارق بسيطة·
الكندورة العربية
وتابع العليلي ''كنا نلبس الكندورة العربية أم فروخة المصنوعة من قماش اللاس
أو الشربت في فصل الصيف في حين تصنع الفروخة من الزري''·
وأشار إلى أن الرجل يضع على رأسه الغترة البيضاء ''الدسمال'' وتستورد من
السواحل خاصة من اليمن أما الغترة البصراوية فتتميز باللون الأحمر والأبيض
أما الشال فيكون عادة مصنوعا من الصوف ويضع الرجل فوق الغترة العقال
الأسود وتحتها القحفية ''الطاقية'' وهي تساعد على تثبيت الغترة والعقال على
الرأس وفي بعض المناطق يلف الرجال الغترة على رؤوسهم بدون عقال
وتسمى العصامة·
وذكر العليلي أن الرجل يرتدي تحت الكندورة وزاراً وهو قطعة مستطيلة الشكل
تبلغ مترين طولاً ومتر عرضاً يلفها الرجل حول النصف السفلي من جسمه وعادة
ما يستورده التجار من الهند أما المقصر فكان يلبس أثناء فصل الصيف ويصنع
من قماش الشربت وهو نوع من القماش الخفيف كما يلبس الرجل في قدميه
النعال وهو عبارة عن حذاء بسيط ومن أشهر أنواعه صراري وبوصقف
والنعال الهندي وقد يغلب اللونان الأسود والأبيض على نعال الرجال·
البشت الأكثر أهمية
واعتبر العليلي البشت من أكثر ملابس الرجال شهرة وأهمية في منطقة الخليج
والإمارات بصفة خاصة وهو لباس عربي إسلامي أصيل· وتابع قائلاً '' لا يكتمل
لباس الرجل الإماراتي بدون البشت الخفيف صيفاً في حين يكون أكثر سمكاً شتاء'' ·
وأضاف أن البشت كان يأتي جاهزاً من المملكة العربية السعودية خاصة من
مناطق الإحساء والرياض والبعض الآخر يقوم النساج بنسجه محلياً عن طريق
خلط شعر الماعز مع صوف الخروف ويغزل بالمغازل ومن ثم يضرب ويرتب على
هيئة بكرات كبيرة ويسدى ويخيط لدى النساج ويباع بعشرين ريالا آنذاك ومن
نفس الصوف يخيطون الزنجفرة ''الفانلة الداخلية'' والجوارب من أجل
لبسها في أيام البرد·
منوهاً إلى أن العقال كذلك كان يصنع من الصوف·
وذكر أن الرجال كانوا يرتدون البشت بصفة دائمة عند ذهابهم إلى المجالس
والأسواق وأوقات الصلاة ويحرصون على التطيب بالعطورات عند الذهاب
لمثل هذه الأماكن·
وأشار إلى أن ألوان البشت قديماً كانت محصورة في الألوان الأسود والأبيض
والبني الفاتح والغامق·
لافتاً إلى أن الكندورة ذات اللون الأبيض هي المفضلة لديالرجال نظراً لأنه يعكس
أشعة الشمس وتكون طويلة وفضفاضة مما يجعلها تناسب جو المنطقة الحا
ر بينما يفضل البعض ارتداء الكندورة ذات الألوان الداكنة المصنوعة من الصوف
في فصل الشتاء·
ألوان وأنواع
وقال العليلي '' عيال اليوم محظوظون يذهبون للسوق ويجدون ما يسرهم من
جميع أنواع وألوان الأقمشة يلبسونها ويكشخون بها أما أيامنا فكنا نضع ملابسنا
في الحناء قبل تفصيلها وحياكتها لتكتسب لون الحناء ومن أراد صبغها باللون الأصفر
فكان يغلي ورق اللوز في الماء وبعد أن يبرد يضع القماش فيه ليكتسب اللون الأصفر'' ·
من جانبها تقول المواطنة عائشة بنت سيف البالغة من العمر سبعين خريفاً
''عشق الماضي وحب العودة إليه خاصة للملابس والأزياء القديمة يتجسد من
خلال معارض الأزياء المنتشرة في يومنا هذا والتي تعود الموضة من خلالها إلى
سنوات مضت ونسمع شفاه الزائرين والعارضين تردد دوماً عبارات مثل ما أروع
الماضي وما أجمل بساطته''·
وأشارت إلى أن أهم أنواع الأقمشة التي عرفتها المرأة قديماً القطني والصاية
والأطلس وبو نسيعة وحلواه ساخنة وبو طيرة وبو قليم وصالحني ومنها ما عرف
باسمه من مصدره مثل المزراي والمخور ''المزين بالخيوط الفضية أو الذهبية''
وغالباً تكون هذه الأقمشة مشجرة وكان القماش ذو اللون الواحد نادراً·
مشيرة إلى أن نوع الأطلس والقطني لا يتغير لونه ويحتفظ برونقه وزهاء
ألوانه مدة طويلة·
بنات اليوم
وخلال حديثها عادت إلى أيام سلفت وانطوت تفاصيلها ولم يبق منها سوى ذكرى
تعيد الحنين لأيام خوال وصديقات مررن على المنازل والأحياء يتكسبن من بيع الأقمشة
أثناء مرورهن على المنازل والأحياء القديمة وهن يحملن الأقمشة في الجفير
''وعاء من سعف النخيل'' بعد أن يشترينها من تجار الجملة الذين يستوردونه
بدورهم من الهند وأضافت ''بنات اليوم زبائن دائمات لبيوت الأزياء العالمية التي
تجيد تقديم ملابس السهرة وصرعات غريبة تلقى قبولهن واستحسانهن ووصل بهن
الحال أن لا يتقن إدخال الخيط بالإبرة للأسف عكس حالنا قديماً نخيط الملابس باليد
ونتفنن في التطريز ونرسم عليها الزهور والأشكال المختلفة حتى ملابس
الأطفال نطرزها''·
وأشارت إلى أن أقمشة الملابس النسائية والرجالية كانت تباع في محل واحد
في ذلك الوقت·
وتابعت قولها ''حرصت المرأة قديماً على لباسها كجزء لا يتجزأ من ماضيها واهتمت
بأدق تفاصيله لعدم وجود محلات راقية كما هو الحال في وقتنا الحالي تتعامل مع المرأة
بطريقة اشتري والبسي ''·
وذكرت أن المرأة كانت تشتري قطع القماش من السوق وتقوم بخياطة ملابسها بنفسها
بواسطة الخيط والإبرة حيث تجتمع النساء صباحاً أو مساء عندما يفرغن من أعمال
المنزل فيمارسن الخياطة في وقت الفراغ الذي قلما يجدن·
السروال والشيلة
وعن أهم ملامح زي المرأة قديماً قالت بنت سيف: تحرص المرأة على لبس الكندورة
العربية المشجرة أو المزراية أو المخورة أما الثوب تلبسه في المناسبات والأعياد بينما
تلبسه الفتيات الصغيرات بمناسبة ختم القرآن الكريم ''التومينة'' وأشهر أنواعه الميزع
وبو الآنات وبو الفرقوا ودح الماية وبو قفص تكون ألوانه أحمر وأخضر وأسود وفي
العادة يكون للثوب ذيل طويل·
وأضافت أن المرأة تحرص على لبس السروال لتكتمل زينتها خاصة أن الكندورة يتم
تطريزها بخيوط التلي وتزين أسفل السروال بالبادلة /خيوط من الخوص والفضة
وخيوط عادية من اللون الأحمر والأسود'' وتستخدم الكاجوجة في تطريز خيوط التلي
والبادلة التي تضفي على الكندورة والسروال لمعانا وبريقا يزيد من أناقة المرأة
وجاذبيتها ·
مشيرة إلى أن السراويل عادة تصنع من القماش القطني ''أبو النف أو بو كريبة''·
وذكرت أن الوقاية ''الشيلة'' تلبسها النساء والفتيات وتحرص الأم على تعليم الفتاة
ارتداء الوقاية من سن الخامسة وغالباً تلبس البنت نفس الملابس التي تلبسها
الأم ومن نفس أنواع الأقمشة وأهم أنواع الشيل قديماً دورة وبو المعاريض ومدقدق
وقاعة المنخل·
البرقع وملابس العروس
وأضافت أن المرأة تحرص كل الحرص على هندامها وزينتها وفي كل حي /فريج'
' سيدة متخصصة في صقل الوقاية لتلمع وتزداد لمعاناً ويتم ذلك بواسطة البعوة
''صدفة بحرية كبيرة'' وتوضع الوقاية على سطح خشبي وتصقل بالبعوة·
وتذكر أن أجرة الصقل كانت حوالي ريال ونصف لكل قطعة·
وأوضحت أن السويعية هي العباءة المزينة بالزري لونها أسود تستورد عادة من
بعض دول الخليج وتحرص المرأة على لبسها وقت الخروج من المنزل·
أما عن ملابس العروس فذكرت أن العروس تلبس الكندورة المزراية والثوب
الميزع ووقاية دورة وسروال قطني عليه بادلة·
وعن البرقع قالت هو نوع من القماش السميك يشبه ''الورق'' ذهبي اللون يميل إلى
السواد مع مرور الزمن وكثرة الاستعمال وتغطي به المرأة أهم معالم وجهها ويثبت
البرقع على الوجه بواسطة خيوط حمراء مجدولة /خيوط الشبج'' وتستبدل في المناسبات
والأعراس بالخيوط الفضية أو الذهبية ويزين البرقع بالمشاخص ''أبو النجوم
'' ويثبت على الوجه بالكلاليب·

ليلة الحنـــــــــــــاء

الحناء من أهم معالم الزواج في المجتمعات الخليجية والعربية كافة فالحناء من أساسيات زينة العروس ولذا فقد اكتسبت (( ليلة الحناء )) وهي الليلة التي تسبق يوم الزفاف - أهمية كبيرة بالنسبة للمرأة الخليجية .. فقد كانت هذه الليلة في السابق تتم باجتماع أهل العروس واقرب النساء إلى العروس كوالدته أو أخته فقط تقوم العروس بارتداء ملابس ليلة الحناء التي غالباً ما تكون خضراء اللون ذات تطريز ذهبي كما ترتدي قطع الذهب المختلفة كـ (( الطاسة )) و (( المرتعشة )) و((الحيول )) بأنواعها ، وتجلس على (( دوشق )) اخضر مذهب غالباً ما تكون قماشه مستورد اً من الهند ثم تضع قدميها فةق (( تكيه )) أي وســـــــــادة تحضر (( المحنية)) فتضع الحناء على راحتي العروس أولا ، إما على شكل
(( قصة )) أو برسم أشكال أخرى غالباً ما تكون مستمدة من البيئة كالورود ، جذوع النخيل وتانجوم ، والخطوط والمحنيات والأشكال الدائرية باستخدام خوصة نخيل ، حيث يتم غمس طرفها في الحناء ثم رسم الشكل المراد رسمه .
بعد أن تكون قد قامت بـ (( تقميع )) الأصابع ، ثم تنقل إلى الأرجل فتضع عجينة الحناء في اسفل قدم العروس ، مع تقميع الأصابع ، ورفع الحناء على جابني القدم مع بعض النقاط على أصابع القدم بعد أن تجف الحناء لا تغسل العروس رجليها بل يوضع عليها قماش اخضر اللون يلف بطريقة محكمة يكون الحناء في يوم الزفاف ، اي اليوم التالي ، قد اكتسب اللون البني الغامق ، وهو ما يكسب العروس مظهراً يعبر عن فرحتها بهذا اليوم .

السويعــــــيــــــــة

( السويعة ) عباية سوداء مستطيلة الشكل حجمها اكبر من حجم المرأة التي ترتديها والغرض منها الاحتشام عند الخروج من البيت و للدلالة على أن تلبسها متزوجة ولذا فان السويعة كانت تشكل لباس المرأة بعد الزواج مباشرة .
السويعة قطعتان رئيسيتان إحداهما أمامية والأخرى خلفية متصلتان مع بعضها حياكة ، ومن الوسط مقسومتان بشكل عرضي لكي تمكن خائط السويعة من تقصيرها بحسب طول المرأة التي تعد السويعة لها .

وبعد التقصير تصبح الزيادة في القماش من الداخل وتسمى هذه العملية ( جبن ) يقوم بها الخائط أو المرأة نفسها بعد شراء السويعة ، وهناك فتحتان جانبيتان لليدين كان خائط (( البشوت )) الرجالية هو من يخيط السويعات الاحسائية بجودتها وفخامتها وسعرها الباهظ ولعل من ابرز ما يميز السويعة تلك الخيوط الذهبية المحيطة بها والتطريز اليدوي الفاخر المسمى ( دق ) والذي يتم باستخدام الخيوط الذهبية (زري ) المستوردة من الهند وإيران .

تصنع السويعة من الأصواف المختلفة مثل شعر الماعز ووبر الإبل المجلوب من البدو أو المستورد من الهند على شكل (طاقة ) ألا أن الصوف المستخدم لصنع السويعة اكثر نعومة من ذاك المستخدم في صنع البشوت بكثرة . يتم التركيز عادة على التطويز حول فتحة الرقبة على الرأس بشكل مستطيل ويختلف عرض ( زري ) بحسب رغبة المرأة وسعر السويعية ،ويسمى ( سبته ) كما تختلف النقوش من الهلال إلى التاج إلى الكرسي . يطلق على التطريز العريض ( الدربوية )الكاملة والأقل عرضا منه (نصف الدربوية ) أما ( القبطان ) فيكون محاكاً بالزدي الأصفر ومنساباً على جانبي السويعية أو محيطاً بها من كل جانب السويعية .وتسمى خيوطه الممتدة من فتحة الرأس إلى اليد ( المكس ) ثم تأتي مرحلة ( الصقل ) باستخدام ( البعو) أو القواقع الملساء وذلك بعد الانتهاء من حياكة (زري ) وفي منتصف القيطان على جانبي الفتحة الأمامية في السويعية تتدلى خيوط ذهبية سميكة نوعا ما تنتهي بكرات صغيرة من زري أو الذهب الخالص تبعاً لحالة المرأة المادية ، وتسمى (عمايل ) ومفردها ( عميلة ) لتزيين السويعية بالبرقع ، والشيلة والكندورة ،والثوب ومن فوقهم السويعية يكتمل زي المرأة الإماراتية.

العصـــــامة أو الحمدانيــــــة



تعد "العصامة" من أقدم ما لبس الرجال في دولة الإمارات وسلطنة عمان على حد سواء وهي الأصل قبل ارتداء الرجل الإماراتي " الغترة والعقال " وقد كان من يخرج "حاسر الرأس لكأنه خارج على الآداب فالعصامة لا تخلع إلا عند الوضوء للصلاة والعصامة تشبه العمامة ولكنها أصغر حجماً ، ويقال عن الذي يرتدي العصامة "فلان معتصم " والعصامة كلمة عربية تعني " العصامة كلمة عربية تعني "العصابة " والعصابة ما عصب به كالعصاب والعمامة إلا أنها تلفظ بتحويل الباء إلى ميم ولأن العصامة تعد أكثر ثباتاً على الرأس من الغترة والعقال بسبب أجزائها المجمعة والمربوطة بإحكام بشكل لا يعيق حركة مرتديها فقد كانت مثالية للصبية الصغار ،وعملية في رحلات القنص وصيد الأسماك وتنقلات البدو في أثناء رعي " الحلال " أي الماشية والإبل " العصامة " قطعة من القماش القطني الأبيض أو الأبيض المزخرف مطبقة على شكل مثلث كالغترة تماما، وتسمى "شال" وهذا الشال أبيض يستعمل في الصيف والشتاء يلفه حول الرأس من الجبهة إلى الخلف عدة لفات عادية من دون طي أطرافه حول نفسها ،ثم يثبت الطرفان فوق الأذنين ،وقد يظهر أحد أطرافها من اليمين أو اليسار وبهذا تكون هي العصامة العادية أما " الحمدانية " فهي لف الطرفين حول الرأس من الجبهة نحو الخلف مع طويهما حول نفسيهما وتثبيت النهاية خلف الرأس مع إمكان إظهار الطرفين من وراء الرأس ( الخلف ) ،والطرف الثالث الذي ينسدل على الظهر من الغترة يسمى الذيل وهو أطول في الحمدانية منه في العصامة والعصامة العادية تكون بلا ذيل أو بذيل قصير جداً ،كانت الغترة ( السقطرية ) ذات اللون الأبيض والأحمر الغامق تستخدم في فصل الشتاء ،وكانت تستورد من الهند ،أما اليوم فقد حل محلها الشال والغترة الحمراء ( الشماغ ) أما في الصيف فتستخدم الغترة العادية نفسها لصنع " العصامة " أو الحمدانية " وتلبس العصامة حداداً على فقد شخص عزيز أو قريب ،إذ لا يلبس العصامة حداداً في الحداد ( العقال ) بل يكتفي بها ،ومن هنا كانت الأزياء أصدق تعبير عن حالة الشخص النفسية والمزاجية في دولة الإمارات العربية المتحدة

‏هناك تعليق واحد:

maitha mohmed يقول...

احببت الموضوع و تعلمت تراث اجدادنا
شكرا لكم على جهودكم

اطيب الاماني ..